أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
719
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب التضمين والإجازة « 8 » - وهذا باب يختلط على كثير من الشعراء ممن ليس له ثقوب « 1 » في العلم ، ولا حذق بالصناعة ، كجماعة ممن وسم في بلدنا بالمعرفة ، ونسب « 2 » إليها ، مكذوبا عليه فيها ، كاذبا فيما ادعاه منها ، وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ « 3 » [ سورة محمد : 30 ] . - فأما التضمين : فهو قصدك إلى البيت من الشعر ، أو القسيم ، فتأتي به في آخر شعرك ، أو في وسطه كالمتمثل به « 4 » ، نحو قول محمود بن الحسين كشاجم الكاتب « 5 » : [ البسيط ] يا خاضب الشّيب والأيّام تظهره * هذا شباب لعمر اللّه مصنوع أذكرتنى قول ذي لبّ وتجربة * في مثله لك تأديب وتقريع « إنّ الجديد إذا ما زيد في خلق * تبيّن النّاس أنّ الثّوب مرقوع » « 6 » فهذا جيد في بابه ، « 7 » وأجود منه لو لم يكن بين البيت الأول والآخر واسطة « 7 » ؛
--> ( 8 ) انظره في بديع ابن المعتز 64 تحت عنوان « حسن التضمين » ، وحلية المحاضرة 2 / 90 تحت عنوان « الالتقاط والتلفيق » ، وزهر الآداب 1 / 233 ، والصناعتين 36 ، وفي بديع أسامة 249 تحت عنوان « باب التضمين » ، وفي كفاية الطالب 251 تحت عنوان « باب التضمين » ، وفي تحرير التحبير 140 تحت عنوان « باب حسن التضمين » وفي نهاية الأرب 7 / 126 تحت قوله : « وأما حسن التضمين » ومعاهد التنصيص 4 / 152 ( 1 ) الثقوب : النفاذ . ( 2 ) في ع والمطبوعتين فقط : « وينسب . . . » . ( 3 ) واستعماله القول القرآني بهذه الطريقة هو الاقتباس . ( 4 ) سقطت « به » من المطبوعتين والمغربيتين ، وفي ص : « كالتمثل به » . ( 5 ) ديوان كشاجم 262 ، المقطوعة 3 من قافية العين بتحقيقنا وانظر الأبيات في كفاية الطالب 251 ، ومعاهد التنصيص 4 / 169 ( 6 ) البيت ثاني بيتين في عيون الأخبار 2 / 196 ، مع نسبتهما إلى إبراهيم بن إسماعيل البنوى - أو النبوي - ، وديوان المعاني 1 / 182 ، وفيه في الأصل : « . . . النبوي » ، وكتبت « النسوي » ، وجاء البيت وحده دون نسبة في العقد الفريد 4 / 187 ، مع اختلاف يسير في عيون الأخبار . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين جاء في ع هكذا : « وأجود منه لو لم البيت الأول والآخرة » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين فقط : « وأجود منه أن لو لم يكن . . . » .